إلى جانب مرض السكري، يعتبر ارتفاع ضغط الدم أيضًا من أكثر الأمراض المزمنة شيوعًا، ويتمثل في الضغط الشديد والمستمر للدّم داخل الشرايين.
هذا المرض غالبًا ما يصيب حوالي 71 % من الرجال و69 % من النساء الذين تتراوح أعمارهم بين 70 و79 سنة.
أما في تونس بصفة خاصة، فإن نسبة مرضى ضغط الدم تُقدّر بـ 30,6 % بالنسبة للكهول.
ما هي أسبابه؟
يمكن أن يكون ارتفاع ضغط الدم جرّاء أمراض مصاحبة (الكلى، القلب…) أو عوامل أخرى (السمنة، غياب النشاط البدني, الإفراط في تناول الملح، الضغط النفسي، الإرهاق الجسدي…)، أو يمكن أن يكون وراثيًا. فضلًا عن ذلك، فهو شديد الارتباط بالسلوك الغذائي والحركي، وفي أغلب الأحيان يرافق المريض طوال حياته. لذا من الواجب توخّي الحذر، لأن الارتفاع المفاجئ لضغط الدم قد ينجرّ عنه مضاعفات تصل إلى حد الجلطات الدموية.
في نفس السياق، ومع حلول شهر رمضان، لنا أن نتساءل عمّا إن كان الصوم ممكنًا وعن تأثيره على مرضى ضغط الدم.
هل يمثل الصوم خطرًا على مرضى ضغط الدم؟
الصوم ليس قرارًا اعتباطيًا وفرديًا، بل يتوجب استشارة الطبيب لمعرفة إمكانية الصوم من عدمها، وذلك وفقًا للحالة الصحية لكل مريض.
في الواقع، ارتفاع ضغط الدم الحاد عادة ما يحول دون إمكانية الصوم، أما الارتفاع غير الحاد والذي يمكن السيطرة عليه فيخوّل للمريض الصوم، ولكن بعد المعاينة والفحوصات الطبية.
كيف لنا أن نتجنب مخاطر ارتفاع ضغط الدم خلال شهر رمضان؟
توجد عدة طرق لتجنب اضطرابات ضغط الدم، من بينها ما يلي:
- قياس ضغط الدم بصفة منتظمة
- تجنب المنشطات مثل القهوة والمشروبات الغازية
- شرب الكثير من السوائل بعد الإفطار لتجنب العطش
- تجنب الأطعمة والسوائل التي تحتوي على نسبة عالية من السعرات الحرارية
- تجنب تناول الملح
- تناول وجبات متوازنة
- التزوّد بالقدر الكافي من الفواكه والخضروات لكونها مصدرًا مهمًّا للبوتاسيوم
- ممارسة التمارين الرياضية غير الشاقة
- المواظبة على تناول الأدوية في الوقت المناسب مع متابعة طبية منتظمة
- تجنب اللحوم والأطعمة المصنعة التي من شأنها التأثير سلبًا على صحة المريض